شبهات النصارى والملحدين

الأحد، 22 نوفمبر 2020

قثم أو قيثم... هل كان اسما النبي صلى الله عليه وسلم ؟

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعـــد :


لايزال يطالعنا أعداء الإسلام بالكثير من الشبهات التي أقل أن يقال عنها أنها ترهات واهية، آنما تنم عن قصر في تفكيرهم ومحدودية في إدراكهم ، هذا إن لم نقل انعدام عقولهم وهذا هو الظاهر فعلا ..

أولا وقل كل شيء لابد أن ننوه إلى اسم قيثم غير موجود أصلا، وإنما محل الإشكال هو اسم قًثَم بضم القاف وفتح الثاء.

فما معني هذا الاسم في لغة العرب ؟


من ذلك قولهم : رجلٌ قُثَمٌ : مِعْطاء ، والقُثَمُ والقَثوم : الجَموع للخير ، ويقال للرجل إذا كان كثير العَطاء ( قُثَمُ ) ، و ( القُثَمُ ) : المجتمع الخلق ، وقيل هو : الجامع الكامل .

انظر : " لسان العرب " (12/461) ، و" مقاييس اللغة " (5/59) .


مما سبق يتضح أن المعاني التي تدل عليها مادة ( قُثَم ) في لغة العرب معاني مدح وثناء .
ولنفترض جدلا ( وليس حقيقة) انه عليه افضل الصلاة والسلام كان يكنى بقثم. فأين الإشكال؟  فقتم في اللغة العربية معناها الجامع لكل خير، وهو صلى الله عليه وسلم فعلا جامع لكل خير إلى أن يبعث الله الخلائق يوم القيامة....

بمطالعة معاجم اللغة سنجد أن مادة القاف والثاء والميم تدلُّ على الجمع والإعطاء .

ومن هو قثم؟ 

أول من عرف بهذا الاسم في عهد النبي صلوات ربي وسلامه عليه عمه قثم بن عبد المطلب، وهو أخو عبد الله بن عبد المطلب والد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. مات وهو صغير .

 ولم يسم النبي صلى الله عليه وسلم باسم قثم الا شلة من المستشرقين المعاصرين المفترين على الله ورسوله، مستندين في ذلك على آثار لم تثبت لأن أكثر أهل العلم والاختصاص أنكروها... إضافة ألى أشعار لا يفهموا معناها أصلا ... 


فما هو اسمه عليه الصلاة والسلام وما هو نسبه الشريف ؟ 


الذي عليه أهل العلم وبالنظر في السير الصحيحة نعلم أن اسمه عليه أفضل الصلاة والسلام هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ويمتد نسبه الشريف إلى عدنان بن إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام..


وهو بالتفصيل كالتالي:


هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه صلى الله عليه وسلم واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام...


وقد عرف عليه الصلاة والسلام منذ صغره باسم محمد الصادق الأمين حتى بين أعدائه من المنصفين..


صحيح نجد من حاول منهم التنقيص منه وتحريف اسمه رامين في ذلك التنقيص منه ومن شأنه، فنجد بعضهم قد أطلق عليه اسم مذمم بدل اسم محمد، فكان رده عليه الصلاة والسلام كالتالي :

 " ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون “مُذَمَّمًا”، ويلعنون “مذمما”، وأنا “محمد”."


قد يقول قائل : إذا لم يذكر اسم محمد في القران الكريم إلا في السور المدنية ولم يذكر في السور المكية، وهذا دليل على أن اسمه كان قثما وليس محمدا !!! ، أقول : وأين ذكر اسم قثم في السور المكية بل وفي القرآن كله ؟؟؟

قال الله تعالى : ''مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا'' (الفتح 29)


رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه محمد وهو الاسم المذكور في القرآن، وفي التوراة والانجيل اسمه أحمد:


وقال أيضا : ''وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ'' (الصف6)


أما من الأحاديث والروايات الصحيحة :


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ. فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً. فَقَالَ: هذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ. ثُمَّ لأَمَهُ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدا قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. 

الراويأنس بن مالك | المحدث مسلم | المصدر : المسند الصحيح 

وغير هذه الرواية الكثير الكثير وكلها صحيحة..





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رد شبهة : "إنكن لأنتن صواحب يوسف":

  بسم الله الرحمن الرحيم [[لَ مَّا اشْتَدَّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَعُهُ قيلَ له في الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أبَا بَ...