شبهات النصارى والملحدين

الأحد، 20 ديسمبر 2020

رد شبهة : "إنكن لأنتن صواحب يوسف":

 



بسم الله الرحمن الرحيم


[[لَمَّا اشْتَدَّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَعُهُ قيلَ له في الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إذَا قَرَأَ غَلَبَهُ البُكَاءُ، قَالَ: مُرُوهُ فيُصَلِّي فَعَاوَدَتْهُ، قَالَ: مُرُوهُ فيُصَلِّي، إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ]] .

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري




الرد سيكون من وجهين :


الوجه الأول : 

اما ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضجر من كثرة الحاح زوجتيه  في مراجعته لأمره، فذكر ان النساء من شأنهن كثرة المراجعة والالحاح ولو بالرأي الخطأ ،ويحاولن صرف ذي الرأي عن رأيه .أي انه يقول انكن يا جنس النساء من كان منكن صواحب يوسف، ومعلوم قصتهن في الالحاح على يوسف عليه السلام بالرأي السوء .ولهذا المعنى ذهب ابن تيمية رحمه الله بقوله (أي ان النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب وصرفه عن رأيه )بتصرف وعلى هذا يكون الخطاب عاما في حق النساء وليس موجها لعائشة وحفصة خاصة كما يقول بذلك الروافض قبحهم الله


والوجه الآخر 

عملا بأنه لا مجاز في اللغة، فمعني قول الرسول صلى الله عليه وسلم أن السيدتين عائشة وحفصة قد أشبهتا صواحب يوسف في أمر واحد وفقط وهو الإلحاح في المسألة.

وربما يكون ذلك تقريعا شديدا منه لأمَّيِ المؤمنين،  والمروي عنه أن من سبه الرسول (صلى الله عليه وسلم) حصلت له المغفرة كما ورد بشأن الأقرع بن حابس والله أعلم..


/


بخصوص منهج الروافض في تفسير النصوص والمواقف...فهم مستميثون لجعل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم خاصا بعائشة وحفصة رضي الله عنهما...كما يستميتون أيضا في جعل "من" تبعيضية في ختام سورة الفتح.... { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (29) سورة الفتح. وهدفهم هو إخراج جماهير الصحابة من أن يمسهم الوعد الإلهي....وليس لهم دليل إلا الأهواء. لكن الأمر الملحوظ في القوم أن الشغل الشاغل عندهم هو التنقيص من الصحابة .....حتى ولو كانت تلك "النقيصة " تخدم المذهب الشيعي.

.لذلك كان أئمة الإسلام يحذرون من الروافض باعتبارهم لا يريدون إلا هدم الإسلام بخلاف غيرهم من أرباب المقالات الذين كانوا يدافعون عن مذاهبهم العقدية والخلقية......الروافض لا مذهب لهم وليس فكرة "آل البيت" ودعوى الانتساب إليها والدفاع عنها إلا تبريرا لإخفاء البرنامج التخريبي الأصلي.

وهذا مثال واضح على منهج القوم.


أولا نكشف عن عناصر الموقف:

-الرسول صلى الله عليه وسلم –بأبي وأمي هو- يستعد للقاء ربه.

-المسلمون لا بد أن يبايعوا خليفة بعد نبيهم .

-الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر أبا بكر للصلاة بالناس....وهذا مؤشر قوي جدا على تزكية أبي بكر.....

-عائشة رضي الله عنها تتردد وتتلكأ.


لكن أنظر إلى غباء الروافض....فهم يعتبرون عائشة " ناصبية" مع أن ظاهر الأمر هنا أنها "رافضية"-وحاشاها من الوصفين- فلو كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه ليصلي بالناس لساغ للرافضة أن يقولوا كرهت عائشة وترددت في ابلاغ الامر لأن الناس سيفهمون قصد نبيهم وتكون الامامة في الصلاة معبرا الى الامامة العظمى...لكن كيف ترددت والموقف ينادي بالمصلحة لأبيها؟؟


الرافضة لم ينتبهوا إلى أن تردد عائشة هو في" مصلحة الروافض"...وأنها تريد عرقلة وصول أبيها الى الخلافة......وهذه حجة قاطعة على رؤوس الروافض جميعهم الذين يخترعون فرضية مؤامرة ما......وقد استطاعت عائشة الصديقة أن تبطل فرضية المؤامرة من اصلها وما ذلك إلا بتوفيق إلهي- وليس بذكائها كما زعم عباس العقاد-...حتى لو أدى ذلك إلى بعض غضب الرسول صلى الله عليه وسلم.....واجتهادها معتبر...بالنظر إلى تقديرها الجيد للمصلحة الراجحة ولها في أسوء الأحوال أجر واحد...


والحمد لله   رب العالمين ..

السبت، 19 ديسمبر 2020

ابن جريج والمتعــة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ال وصحبه ومن والاه وبعـــد : 


ابن جريج رحمه الله تعالى كان يرى الرخصة في المتعة ([انظر : ميزان الاعتدال 2/659، " والمقصود بها نكاح المتعة الذي تقول به الشيعة، وهو أن يقول الرجل لامرأة : متّعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم مدة كذا، فتقول له : متعتك نفسي " .

انظر : أنيس الفقهاء ص 146 .])

وهو في ذلك سائر على مذهب فقهاء مكة، ومذهب شيخه عطاء .


- قال يحيى بن القطان ( ت198هـ ) : " وكان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة " (طبقات المفسرين 1/359) .

- وقال الشافعي ( ت205هـ 9 : " استمتع بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلباً للجماع " (تذكرة الحفاظ 1/170) .


- ومما يدل على أنها مذهب فقهاء مكة قول ابن حزم الظاهري ( ت457هـ ) في المتعة : " وقال بها من التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة " (المحلى 9/520 ) .


- وقال ابن قدامة المقدسي ( ت620هـ ) : " وحكي عن ابن عباس أنها جائزة، وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس، وبه قال ابن جريج " (المغني 6/644) .


- وقال ابن حجر ( ت852هـ ) : " ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج فقيه مكة " (التلخيص الحبير 3/160) . وكان ابن جريج ممن يبيحها ويفعلها (انظر : الكاشف 2/211) .



- ولقد عاب بعضهم على ابن جريج هذا المذهب، وترك السماع منه لذلك، قال

جرير بن عبدالحميد الضبي ( ت188هـ ) : " كان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة، فلم أسمع منه " (السير 9/11، العقد الثمين 5/128) .


- وقال مرة : " ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئاً " فقال له رجل : ضيعت يا أبا عبدالله ! فقال : أما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة . وقال : لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة " (تاريخ بغداد 7/255، السير 9/11) .


ورد عليه الذهبي بأنه فرط في ذلك، وأن ابن جريج من أئمة العلم وإن غلط في اجتهاده (السير 9/11 ) .


ولكن بعد البحث في هذه المسألة، وجدت أن ابن جريج رجع عن المتعة في آخر حياته، كما رجع عنها ابن عباس (شرح النووي على صحيح مسلم 5/202، شرح معاني الآثار 3/27، أحكام القرآن للجصــاص 2/187، تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص203 ).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 852هـ ) " روي أبو عوانة في صحيحه، عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة : اشهدوا أني قد رجعت عنها، بعد أن حدثهم بثمانية عشر حديثاً أنها لا بأس بها (التلخيص الخبير 3/160. انظر : مسند أبي عوانة 3/31 ح 4087) " وقد ذكرت سابقاً في رحلاته، أن ابن جريج رحل إلى البصرة في آخر حياته وحدث بها .


والحمد لله رب العالميـــن ..

الخميس، 17 ديسمبر 2020

رد شبهة "ما أرى ربك إلا يسارع في هواك"

 بسم الله الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد:


عندما كنت أتجول في النت لفت انتباهي موضوع حقير يتطاير في المنتديات والمواقع المسيحية والملحدة تطايرا تلقفه الروافض منهم تلقفا وصار الكل يحاول ضرب الإسلام به من جذوره ، وذلك بالطعن في نزاهة وأخلاق وشرف سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم.


قالوا" وأعتذر عن نقل الموضوع بتمامه لبشاعته وسوء أدب كاتبه" :

لكن ناقل الكفر ليس بكافر خاصة إن كان هدفه خير..


*--------------------------------------------*

نلاحظ أن كل ما كان يريده محمد كان الله يريده لمحمد. الكيفية التى يتصرف بها محمد هي نفس الكيفية التي يتصرف بها الله. وقد ذكر عن عائشة (إحدى زوجات محمد) أنها قالت لمحمد:


"ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك". البخارى الجزء 48:7


وهذه بعض الأمثلة:


• عندما انتقد أبو لهب محمد قائلا: "هلكت يا محمد، هل أتيت بنا إلى هنا من أجل هذا؟" فى الحال ينزل الله سورة 111 ليدين فيها أبو لهب وزوجته:


"تبت (هلكت) يدا أبى لهب وتب... سيصلى ناراً ذات لهب... وإمرأته حمالة الحطب".


• عندما سخر الوليد إبن المغيرة وأمية إبن خلف من محمد وتفاخرا بثروتهما، فى الحال ينزل الله سورة 104 ليؤنبهما على ذلك:


"ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة..."


• عندما وقع محمد فى حب زينب زوجة إبنه زيد بالتبنى، فإن الله يوافق فى الحال على طلاقها من زيد وتزويجها إلى محمد:


"فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولاً" سورة الأحزاب 37:33


• عندما طالبت زوجات محمد زيادة فى نصيبهن من الغنائم التى حصلوا عليها بعد قتل قبيلة بنى قريظة، فإن الله ينهى الأمر بقوله للزوجات إما أن ترضى بما هى عليه أو يكون مصيرها الطلاق.


أنظر سورة الأحزاب 28:33و29


• عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها، حاول محمد أن يهدئ غضب حفصة بأن وعدها أن يتجنب ماريا. وفى تلك اللحظة يتدخل الله ويأخذ جانب محمد:


" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم". سورة التحريم 1:66


وهكذا نرى كيف أن الله يتدخل لإشباع شهوات محمد الجنسية، ولتأييد رأى محمد، ولمساندة محمد فيما يعمل، وليأخذ جانب محمد كلما وقع فى ورطة

*--------------------------------------------*


هذا هو ردي على هذه الترهات وسيكون ردي بالتدريج إن شاء الله :


الافتراء الأول : 


اقتباس :

"ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك". البخارى الجزء 48:7


أولا نبدأ على بركة الله بفهم معنى قول السيدة عائشة رضي الله عنها : "ما أرى ربك إلا يسارع في هواك"


قال النووي في معنى يسارع في هواك : أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك ..

وقال القرطبي : هذا قول أبرزه الدلال والغيرة , وهو من نوع قولها ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله , وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره , لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى , ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق , ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك . ‏


إذن فمما يوضح لنا أن قول السيدة عائشة كان من باب الدلال والغيرة ليس إلا ، هو ما جاء عنها في صحيح مسلم : عن عائشة : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم . صحيح مسلم 10: 49.


أما الافتراء الثاني:


اقتباس :

عندما انتقد أبو لهب محمد قائلا: "هلكت يا محمد، هل أتيت بنا إلى هنا من أجل هذا؟" فى الحال ينزل الله سورة 111 ليدين فيها أبو لهب وزوجته:


"تبت (هلكت) يدا أبى لهب وتب... سيصلى ناراً ذات لهب... وإمرأته حمالة الحطب".


الجواب :


بخصوص الافتراء حول ابي لهب فأنا لم اجد له مصدرا وإنما هو من أوهام أعداء الله مثل صاحب السؤال ..

عن الآية الشريفة : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ،،مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ،،سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ،،وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)

هذا الكلام لو كان من عند النبي صلى الله عليه وسلم لما خص به أبا لهب وحده رغم أنه عمه دون غيره، والحال أن أعداءه كُثر، وكل منهم له اليد الطولى في الأذية، ومنهم من أسلم فيما بعد وصلح إسلامه وصار قوة إضافية في الجسم الإسلامي الناشئ كأبي سفيان وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهم ..


لكن أبا لهب قد شنع كثيرا في تعذيب الرسول صلى الله عليه وسلم كرمي الحجارة عليه حتى تنزف قدماه الشريفتان دما . وبعد ان وضع ما في جوف البهيم على ظهر نبينا عليه الصلاة والسلام وهو ساجد لله تعالى ...

ولهذا بعد التعذيب نزلت الآية لتخفف عن الرسول.


ولا ننس أيضا أن الله علم أن أبا لهب سيموت على الكفر، وهذا طبعا ما لم يكن يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره.

ولكن الله تعالى أخبر نبيه بذلك وختم لأبي لهب بسوء.


فسبحان الله !!


الافتراء الثالث


اقتباس :

• عندما سخر الوليد إبن المغيرة وأمية إبن خلف من محمد وتفاخرا بثروتهما، فى الحال ينزل الله سورة 104 ليؤنبهما على ذلك:


"ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة..."


الجواب:


وبخصوص اية (ويل لكل همزة لمزة...)

فجزاء الهماز اللماز طبيعي، وهو آثم ويعامل بنقيض قصده.

فاين الاشكال في هذا ؟؟


فالآية إذن شاملة للجميع على أن المال ليس المهم عند الله ،وليس كما فسرها أعداء الله .. بل اذا كان قولهم صحيحا فكيف يعاتب الله رسوله في القرآن ؟!!

مثلا آية : وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 52]

أو

"عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [عبس : من 1 الى 11]

وغيرها الكثير من الآيات التي عاتب الله تعالى فيها نبيه صلى الله عليه وسلم..


الافتراء الرابع :


اقتباس :

• عندما وقع محمد فى حب زينب زوجة إبنه زيد بالتبنى، فإن الله يوافق فى الحال على طلاقها من زيد وتزويجها إلى محمد:


"فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولاً" سورة الأحزاب 37:33


الجواب:


أما عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش زوجة ابنه بالتبني, زيد بن الحارثة رضي الله عنهما .

فزينب بنت جحش هي ابنة عمة الرسول أولا . ثم الرسول هو من خطب زينب لزيد .

ويتضح من الآيات أن زيدا يريد تطليق زينب، والسبب كون زيد فقير وهي غنيه فلم يستطيعا العيش معا .. ولكن الرسول هو من كان يمنعه عن تطليقها ومع ذلك طلقها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا زيد ليس ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم بل كان يتبناه قبل أن يُحرم التبني فيما بعد..


الافتراء الخامس :


اقتباس :

• عندما طالبت زوجات محمد زيادة فى نصيبهن من الغنائم التى حصلوا عليها بعد قتل قبيلة بنى قريظة، فإن الله ينهى الأمر بقوله للزوجات إما أن ترضى بما هى عليه أو يكون مصيرها الطلاق.


أنظر سورة الأحزاب 28:33و29


الجواب:


عن بني قريظة فقد كان حكمهم حكم الخائن الذي استحق حد الخيانة وهو الإعدام . وما سبي ذراريهم ونسائهم إلا لأنهم واطأوا وأقروا الخيانة . ولهذا يكون الحكم عاما عليهم.


عموما فقد تم تطبيق حكم الله فيهم وهو حكم الإعدام للخائن الذي تطبقه جميع الأنظمة السابقة والحالية قبل ان يلغوا عقوبة الإعدام!

فالجزاء الذي حل ببني قريظة من جنس عملهم.. فلو قدر لهم (والأحزاب) أن ينجحوا في اقتحام المدينة لصار المسلمون إلى هذا المصير الذي صار بنو قريظة إليه..

وهل كان في وسع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم كما عامل بني قينقاع وبنى النضير من قبل.. فيكتفي بإبعادهم عن المدينة كما أبعد أولئك؟!!

لا! لم يكن في إمكانه ذلك لأن التجربة أثبتت أن الإبعاد لا يكفي.. فقد يجيشون الجيوش ويستَعْدون القبائل على الرسول وأصحابه كما حدث في المرة السابقة.

ثم إن طبيعة الجريمة التي اقترفها بنو قريظة تختلف عن جريمة كل من بنى قينقاع وبنى النضير ..فقد كانت أشد خطرا من الجريمتين السابقتين .. لأن المسلمين كانوا في كل منها في حال تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم.. أما موقفهم وقت جريمة بنى قريظة فقد كان محفوفا بالخطر من جراء الحصار المحكم الذي ضربه الأحزاب حول المدينة فلم يكن في إمكانهم أن يدافعوا عن أنفسهم..

ولولا عطف الله بهم لأبيدوا عن آخرهم.


أما عن علاقة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بالموضوع وسورة الأحزاب في آياتها من 28 إلى 33 فلا علاقة لها بموضوع بني قريضة ولا بغيرهم.

وإنما كان التخيير لأزواج النبي من زوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إما أن يقبلن ما هن عليه من الحياة ويحتسبنها ليوم القيامة ويخترن رسول الله وما عند الله أو يطلقهن.

فاخترن الله ورسوله على الدنيا ..

وهذا دليل على أنه وأزواجه صلى الله عليه وسلم لم يكن همهم الدنيا ولا الأموال كما يزعم أعداؤه.


الافتراء السادس:


اقتباس :

• عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها، حاول محمد أن يهدئ غضب حفصة بأن وعدها أن يتجنب ماريا. وفى تلك اللحظة يتدخل الله ويأخذ جانب محمد:


" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم". سورة التحريم 1:66


الجواب:


وأخيرا ما يتعلق بآية التحريم فقد اختلف المفسرون في المراد بها.

هناك من قال أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على نفسه العسل عندما قالت بعض زوجاته عليه الصلاة والسلام (ريح مغافير) .. بعد قصة طويلة فيها من العبرة والموعظة بما يحصل بين النساء (الضرائر) من الغيرة وحب تملك الزوج ما لم تسلم منه امرأة.

وهناك من فسرها بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حرم على نفسه سريته وملك يمينه ماريا القبطية رضي الله عنها بسبب غيرة زوجاته (عائشة وحفصة).

وتحريمه هذا لم يكن تحريما لما أحله الله - لأن وطء ملك اليمين حلال ولا اشكال فيه، وملك اليمين كان ساريا حتى في الديانات الأخرى ومن بينها المسيحية التي تصدح نصوص كتابها المقدس بالاعتراف به وبحليته -، وإنما كان التحريم بمعنى الامتناع عن الوطء، وقد عاتبه ربه بأن له الحق في وطئها ولا شيء عليه.

والعِتاب جاء من باب " المشاكلة " لما قاله النبي لنسائه ترضيةً لهن (سواء كان التحريم يتعلق بالمغافير أو بملكة اليمين ماريا - إلا أن قصة المغافير تبقى أصح من غيرها - ... والنداء القرآني ليس اتهامًا له صلى الله عليه وسلم بتحريم ما أحل الله .. ولكنه من باب العتاب له من ربه سبحانه الذى يعلم تبارك وتعالى أنه صلى الله عليه وسلم يستحيل عليه أن يحرّم شيئًا أو أمرًا أو عملاً أحلّه الله .. ولكنه يشدد على نفسه لصالح مرضاة زوجاته من خلقه العالي الكريم...


ويقول أيضا ويتمادى في افترائه :


اقتباس :

وهكذا نرى كيف أن الله يتدخل لإشباع شهوات محمد الجنسية، ولتأييد رأى محمد، ولمساندة محمد فيما يعمل، وليأخذ جانب محمد كلما وقع فى ورطة


أقول أن هذا كلام من تفكيره دوني وهمه غير أخلاقي.

وكل يرى الناس بعين طبعه.

وودت الزانية لو كل الناس زواني.

فبعد أن أثبتنا تهافت الاتهامات والمسبات التي كالوها ليسد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم يتبين لنا أن هذه الفقرة لم يعد لها جدوى ولا طائل وإنما كتبها صاحبها بحقد وحنق طاغيين لن يؤذيا إلا من كتبها ولن تحرقا غيره.

وسيدنا محمدصلى الله عليه وسلم هو مثال الأخلاق والفضائل، ومنه تعلم الكون الفضيلة والمحبة والسلام.


أليس هو من قال فيه الله تعالى 233 وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 65 [القلم : 4] !!!


هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...


السبت، 5 ديسمبر 2020

شبهة في : (لقطعنا منه الوتين) و (هذا أوان انقطاع الأبهر مني ) والرد عليها:

 

 بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعـــد :




كثيرا ما يطالعنا أعداء الله بشبهات تأنف النفس السوية عن ذكرها لبشاعتها ولغبائها في نفس الآن، ومن بين هذه الشبهات ما جاء في الحديث الشريف :


عن عَائِشَةُ رضى الله عنها : " كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ : (يَا عَائِشَةُ ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ ) " رواه البخاري ( 4165 ).

قال ابن القيم في " زاد المعاد " (4/111): " وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ : ( مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأُكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مِنَ الشَّاةِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانَ انْقِطَاعِ الْأَبْهَرِ مِنِّي ) ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيدًا " انتهى .



الـــــــــــــ،،ــــــــــــــرد


 

بداية أود أن أشير إلى أن الزيادة الأخيرة المظللة باللون الأحمر اختلف في ثبوتها، إلا أنها وإن صحت فهي لا تقدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في نبوته وشريعته، بل على العكس هي في صالحه وتؤيده, وتثبت نبوته وصدقه.


وذلك من عدة أوجه :


أولا : الله تعالى حين توعد نبيه توعده بالتشديد، فقال "لأخذنا منه بالوتين" ولام التشديد متبوعة باء السببية تعني أهلكه الله في الحال ودون تريث، وهذا ما لم يحدث طبعا، فالنبي صلى الله عليه وسلم بقي بعد نزول تلك الاية ثلاث سنوات كاملة!! لماذا ؟

لأن الشرط الذي بنى الله عليه العقاب لم يتحقق!! والذي وهو الكذب على الله تعالى...

وعلى فرض ( نفترض جدلا فقط) أنه كذب على ربه، فألف آيات بل كتاب،، فلماذا أمهله الله تعالى كل هذا الوقت ؟

هل إن الله سبحانه وتعالى كان يطلع على ذلك ، ويشاهده ويعلمه، أو ستقول إنه خفي عنه ولم يعلم به؟؟

هل لأن الله تعالى لم يعلم بكذبه فلم يوقع به العقوبة التي توعد بها كل من يكذب عليه ويدعي عليه ؟ أم أنه كان يعلم ومع ذلك عطل حكما من أحكامه وأوامره ؟؟ ولماذا ؟

كلا الاحتمالين سخيف وبه من الشناعة ما لا يليق بالله تعالى أبدا. 


قال الطبري في تفسيره : "لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب، وإنما يعني بذاك أنه كان يعالجه بالعقوبة، ولا يؤخره بها. ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تقول كما يزعمون لعاجله الله بالعقوبة وما أمهله." انتهى 


ثانيا : لو تحقق الشرط فعلا ولم تقع العقوبة، فكيف تفسرون حفظ الله تعالى لنبيه ونصرته إياه لمدة 23 سنة يدعو في إلى دينه ويحارب باسمه ويفتح الأمصار وحوله الكثير الكثير من الأصحاب والأتباع فأُلينت له قلوب العباد في كل البلدان!!؟ أين كان الله تعالى من كل هذا وهو يرى نبيًّا كاذبا يغير في دينه وشرائع أنبيائه ويفسد في الأرض ( كما تزعمون) ؟!!

 لماذا لم يعاجله بالعقوبة كما فعل مع غيره من الأمم البائدة ؟ 

هل عجز الله عن ذلك ؟ حاشا لله.


 قال السعدي : فلو قُدر أن الرسول صلى الله عليه وسلم _حاشا وكلا_ تَقَوَّل على الله لعاجله بالعقوبة، وأخذه أخذ عزيز مقتدر، لأنه حكيم، على كل شيء قدير، فحكمته تقتضي أن لا يمهل الكاذب عليه، فإذا كان الله قد أيد رسوله بالمعجزات، وبرهن على صدق ما جاء به بالآيات البينات، ونصره على أعدائه، ومكنه من نواصيهم، فهو أكبر شهادة منه على رسالته. اهـ  


فالآية إذن تفيد معاجلة العقوبة إذا حصل التقول على الله، وهذا ما لم يحصل، فإن موته صلى الله عليه وسلم تأخر ثلاث سنوات بعد فتح خيبر حتى أسلم الناس وجاء نصر الله والفتح، وليس في الآية ما يفيد أنه لن يموت أو يقتل إلا إذا افترى وتقول على الله تعالى


ثم والأهم من ذلك، أثبت العلم أن للسم تأثيرا قويا ومباشرا، خاصة إن علمنا أن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زياد بن بشر رضي الله عنه ) الذي أكل معه توفي على فوره، فلماذا لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم حينها وقد أكل معه من نفس الطعام وفي نفس اللحظة؟

معلوم أن اليهودية حين وضعت السم في الشاة خصَّت على الكتف بالذات وركزت فيه السم بكمية أكبر أكثر من غيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفضل الكتف، فبالعقل نفكر ، كيف يعقل لمن أكل كل هذه الكمية من السم المركز أن يبقى حيا قويا يجاهد ويغزو ويقهر أعداءه ، ويبلغ رسالته في الآفاق إلى أن أكملها، ثم جاءه نبأ الرحيل فرحل وقد أدى الأمانة وأكمل الدين والرسالة ؟؟ 


ثالثا : كيف يعقل من كان كاذبا على الله تعالى ويدرج آية في كتابه تدينه ؟ لماذا لم يعمد إلى محوها وإزالتها

قبل أن يفتضح أمره ؟؟؟


رابعا : الوتين ليس هو الأبهر ، فالوتين (الشريان الرئيس) وأما الأبهر فوريد من الأوردة! ففي "المعجم الوسيط"(2/ 1010): " (الوتين) الشريان الرئيس الَّذِي يغذي جسم الْإِنْسَان بِالدَّمِ النقي الْخَارِج من الْقلب".

وفيه (1/ 73): " (الأبهران) : الوريدان اللَّذَان يحْملَانِ الدَّم من جَمِيع أوردة الْجِسْم إِلَى الأذين الْأَيْمن من الْقلب" انتهى. وقال بعض الرواة للحديث إنه عرق في الظهر. ينظر "فتح الباري" (8/ 131). 


إذن فالأبهر والوتين متغايران وان اشتبها في المهمة. لذلك، فإن الزعم بأنهما واحد باطل، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قصد به الوتين في الآية فأبطل من باطل,


خامسا : الآية تقول ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل) ركز على كلمة بعض، المعنى لو افترى علينا بعض الآيات لعجلنا له العقوبة، فما بالك بمن افترى كتابا كله (القرآن) ؟؟؟ أين عقولكم ؟؟


الوعيد في الآية لم يقصد الذين ادعوا النبوة بإطلاقها، وإنما قصد الذين كذبوا وزعموا أن الله أعطاهم كتابا، فمسيلمة والعنسي وحتى سجاح وغيرهم مثل (بابك ومازيار) لم يزعموا أن الله أنزل إليهم كتابا كالقرآن، ولم يأتوا بكلام ينسبونه إلى الله تعالى، وإنما كانت من بعضهم بعض المحاولات الفاشلة والمضحكة لتقليد كلام الله تعالى فلم يفلحوا، لذلك أمهلهم الله تعالى بعض الوقت حتى قـتلوا على يد المسلمين جميعهم.

شيء آخر مهم عن مدعي النبوة، أكثرهم لم يكن هَدَفُه النبوة بقدر ما كان يهدف إلى الحكم والرياسة، وما ادعاء النبوة إلا طريق للوصول الى الرياسة! والمثال عن ذلك مسيلمة.


سادسا وأخيرا: جدالكم بهذا الخصوص وهذا الموضوع دليل على اعترافكم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الآية التي تحتجون بها هي فعلا من عند الله تعالى....


أخيرا أقول، الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأكل من الشاة المسمومة، بل قضم قضمة واحدة لكنه لم يستسغها، فلفظها_أي ألقاها ورماها من فمه_ قال ابن حجر في الفتح: قوله: أجد ألم الطعام، أي الألم الناشئ عن ذلك الأكل، لا أن الطعام نفسه بقي إلى تلك الغاية.

أما صاحبه البشر بن البراء الذي أكل معه من نفس الشاة فمات على فوره، فلماذا إذن لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم معه وفي نفس الوقت والحال أنهما أكلا معا من نفس الطعام وفي نفس الوقت ؟؟


ولماذا عفا عن اليهودية ولم يقتلها قصاصا لنفسه إلا بعد موت بشر متأثرا بسمها؟ والأكثر من ذلك لماذا أسلمت اليهودية < زينب بنت الحارث>؟؟؟

 أسلمت لما رأته من صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد الحادثة


 كلنا نعلم ان الكثير من الأنبياء عليهم السلام قتلوا، فهل معنى هذا أنهم كذبة ؟؟؟


انتهى



والحمد لله رب العالمـــــــــــــــين..








الخميس، 3 ديسمبر 2020

رد شبهة: كيف يحتلم الرجال عند عــــــــــائشة !!

 بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعــــد :


كثيرا ما يدفع الحقد الاسود أعداء الاسلام ليتوهموا أنهم وجدوا مطعنة أخرى في أم المؤمنين. ويتساءلون: كيف يحتلم الرجال عند عائشة؟؟ !!!

سبحان الذي خلقهم وجعل عقولهم متحجرة.

ويستشهدون بهذا الحديث الصحيح الذي ورد في سنن أبي داود الطياليسي. والحديث عند مسلم والترمذي ايضا بلفظ اخر


حدثنا ‏ ‏حفص بن عمر ‏ ‏عن ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏همام بن الحارث ‏
‏أنه ‏ ‏كان عند ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فاحتلم فأبصرته جارية ‏ ‏لعائشة ‏ ‏وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه ‏ ‏أو يغسل ثوبه ‏ ‏فأخبرت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقالت لقد رأيتني وأنا أفركه من ثوب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم .



الآن نأتي إلى رد هذه الشبهة الباطلة:


أقول إنه المنام. من منا يستطيع السيطرة على نفسه في منامه ؟؟

قد يقال وما بال الرجل يحتلم عند عائشة؟؟ !!!

فأرد عليك وأقول ببساطة:


القصد من الحديث أولا أنه كان في بيت رسول الله الخاص بعائشة . حيث أن لرسول الله عدة زوجات و لم يكنَّ يعشن معا .بل كان لكل زوجة نُزل خاص بها . لذا لم يقل الرجل أنه نزل عند رسول الله . لأن هذا الوصف لا يعطي تحديد البيت الذي نزل فيه. فحدد الرجل البيت بأنه بيت عائشة دون غيرها.


الان هل في الحديث شبهة إختلاء الضيف بعائشة؟؟


الجواب ابالقطع لا. فلو قرأت الحديث جيدا لعلمت أن السيدة عائشة لم تكن متواجدة أثناء وقوع الحدث. حيث روى الرجل ما يدل على ذلك حيث قال: فأبصرته جارية لعائشة وهو يغسل أثر الجنابة.


فالجارية اذن هي من ابصره.


لكن


هل رأته الجارية وهو نائم؟؟ طبعااا لااااا.

هل رأته الجارية وهو يحتلم؟؟ طبعااا لاااا.

كل ما رأته الجارية هو أنه يغسل الثوب الذي احتلم فيه. فأخبرت بذلك عائشة التي لم تكن متواجدة أصلا حينها. فهي لم يكن لها علم بما جرى اصلا.



للتأكيد أكثر. إليك الحديث برواية عائشة نفسها:

8647 - ضاف عائشة ضيف ، فأمرت له بملحفه صفراء ، فنام فيها ، فاحتلم ، فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام ، فغمسها في الماء ، ثم أرسل بها ، فقالت عائشة : لم أفسد علينا ثوبنا ؟ إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه . وربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي

الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 116


والحمد لله رب العالمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين .

رد شبهة : "إنكن لأنتن صواحب يوسف":

  بسم الله الرحمن الرحيم [[لَ مَّا اشْتَدَّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَعُهُ قيلَ له في الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أبَا بَ...