شبهات النصارى والملحدين

السبت، 28 نوفمبر 2020

الأحرف السبعة والقراءات العشر ، هل هي تحريف ؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعـــــــد :


كلنا يعلم أن اختلاف بعض الكلمات في بعض الايات يعزو الى اختلاف القراءات واختلاف الأحرف، فما معنى أحرف وما معنى قراءات ؟

ورد في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَؤهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنِيهَا. فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ. ثُمّ أَمْهَلْتُهُ حَتّى انْصَرَفَ. ثُمّ لَبّبْتُهُ بِرِدَائِهِ. فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَرْسِلْهُ. اقْرَأْ" فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمّ قَالَ لِيَ: "اقْرَأْ" فَقَرَأْتُ. فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ. إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. فَاقْرَأُوا مَا تَيَسّرَ مِنْهُ".ـ وفي رواية- على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وثبت فيهما أيضا من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ".


أولا اختلاف الأحرف ، معنى أحرف في اللغة العربية أوجه، وهذه الأحرف أو الأوجه أقرها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان السبب في إقرارها اتساع رقعة البلاد الإسلامية بعد دخول أمم وقبائل في الاسلام، بحيث وجد من هذه القبائل والامم من هو أعجمي لم يستقم لسانه مع اللغة العربية السليمة، لذلك كان كان النطق يختلف أحيانا من منطقة الى أخرى غير أن المعنى واحد لن يتغير، ونظرا لرحمة الإسلام ورحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتم إجبارهم على التقيد بالنطق الأصلي الواحد، بل أقر لهم بنطق ما استعصى عليهم نطقه مادام لم يخرج الآية عن المعنى والهدف الأصلي والمشروع منها.

أما القراءات :
مفردها قراءة وهي: وجهٌ من وجوه النطق بكلمات القرآن الكريم، يختصّ به أحد الأئمة مخالفاً غيره في طريقة وكيفيّة النطق بالحروف، أو في الهيئة المتعلّقة بالنطق، مع اتّفاق الطرق والروايات عنه.


ومعلوم ان الكلمة تُقرأ على أكثر من وجه، وكله يؤدي إلى نفس المعنى بلا تضاد ، سواء في المعنى أو في التشريع والأحكام . بل إن بعضها يصدق بعضها الآخر ويبين مغزاه، وقد تتنوع معاني بعض القراءات فيفيد كل منها حكما يحقق مقصدا من مقاصد الشرع ومصلحة من مصالح العباد، مع اتساق معانيها وائتلاف مراسيها وانتظامها في وحدة تشريع محكمة كاملة لا تعارض بينها ولا تضارب فيها.
والصحابة اصلا كما هو معروف لم يكونوا من منطقة واحدة، بل من مناطق متفرقة من الكرة الأرضية، وبالتالي اختلفت ألسنتهم ، واختلف نطقهم للكلمات. بل حتى العرب أنفسهم اختلفت لهجاتهم في ذلك الوقت.
من هنا نستشف العلاقة بين القراءات العشر والاخرف السبعة، فنقول أن القراءات العشرة مستنبطة من الأحرف السبعة وتابعة لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رد شبهة : "إنكن لأنتن صواحب يوسف":

  بسم الله الرحمن الرحيم [[لَ مَّا اشْتَدَّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَعُهُ قيلَ له في الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أبَا بَ...